شكل قرار وزارة الصيد رفض السماح لبواخر الشركة الصينية بولي هوندونغ بالخروج منذ الثلاثاء الماضي رسالة بالغة الدلالة وهي الأولى من نوعها منذ قرابة 15 سنة بحق شركة أجنبية بهذا الحجم.
الإجراء الذي وصفه أتباع وزارة الصيد ب"الردعي" بحق العملاق الصيني الذي رفض الإنصياع لزيادة رواتب البحارة في الشركة رفقة الشركة الموريتانية الصينية والتي تعهدت بشكل مكتوب بالوفاء بالزيادة قبل 10 ابريل 2025.
استماتة الوزارة في اتخاذ الإجراء فسره البعض بكونه رسالة بالغة الدلالة لأرباب الصيد من أجل الرضوخ لما وقعوا عليه أمام كاميرات الصحفيين وحضور الوزير بعد مرور أكثر من ثلث سنة على توقيع الاتفاق.
وقرأ كثيرون في الرفض نوعا من التحدي للوزارة ،وإحراجا للوزير والسلطة في أن توقع شركات وممثليها على اتفاق بمحض إرادتها ،وترفض بعد ذلك الوفاء به مما خلق العديد من المصاعب لوزارة الصيد ،وأظهرها بمظهر المنكسر في الرأي العام أمام صناديد الصيد.
أكلاسيكو فيما يبدو ربما يخوضه الوزير ضد أرباب الصيد وعمالقة القطاع في الرضوخ على الأقل لحق قبلوا به أو هكذا ظهروا أمام الإعلام والسلطات لم يعرف بعد مسار نهايته وهل بالفعل سينجح الوزير في ترويض التنين حتى يسدد الزيادة أم أن للتنين رأي أخر في قادم الأيام؟
ورغم أن صيحات واستغاثات عمال الشركة بلغت عنان السماء طلبا للحقوق المشروعة وتطبيق اتفاقيات سابقة معهم ،إلا أنها هذه المرة اصطدمت بالوزارة وعبر الوزير فإلى أي مدى ستصمد؟ فهل بالفعل ينجح الوزير في كسر شموخ الشركة وقبولها بما تعهدت به أم أن هناك حسابات أخرى؟
زيادة فيما يبدو مازالت عدة شركات تتمنع عن تسديدها وعلى رأسهم شركة "بولي هوندونغ" بل إن البعض من الشركات ربما يحاكيها ويسير على نهجها فها أرادت الوزارة بهذا الإجرء غلق الباب أمام أي محاولة أخرى؟