توقعات بتسلم الرئيس الجديد للمنطقة لمهامه وملفات في الانتظار

بعد شغور المنصب 60 يوما عرفت فيها المنطقة الحرة ركودا غير مسبوق في تاريخها ، وشبه تعطل مشاريعها وتواريها عن الأنظار والتظاهرات بشكل لافت ، من المقرر أن يستلم الرئيس الجديد جاكان إساقا المعين مهامه مطلع الأسبوع ويداوم في مكتبه أياما بعد تعيينه من قبل الرئيس محمد الغزواني في المنصب.

 

الرئيس الجديد القادم من رحم الوزارة الأولى وملفات البنية التحتية تم إختياره في أحد المراحل الحاسمة في تاريخ المشروع لقيادة دفة عمله بعد أن توقع الجميع نهاية المشروع فجاء المرسوم الرئاسي مؤذنا ببزوع مرحلة جديدة لم تتضح بعد ملامحها بعد تعطيل القانون المعدل للمنطقة الحرة منذ 11 يونيو 2024.

 

وتنتظر جاكانا إساقا ملفات توصف ب"التركة الثقيلة" سيرثها من سلفه المغادر من المنصب تحتاج إعادة النظر ، إضافة إلى أن المشروع وصل إلى مرحلة بات يحتاج وضوح الرؤية ومرحلة من الاستقرار النسبي لمن يتولون تسييره والدينامكية المستمرة.

 

أول ملف ينتظر الرئيس الجديد وهو يستلم مهامه هو ملف النظافة المتعثر منذ إنشاء المنطقة الحرة ،حيث أنه وبالرغم من حجم الأموال التي أنفقت عليها إلا أن واقع المدينة يكفي عن سؤالها ،وسيكون مطالبا بالتحرك بعد سنتين من الركود والضعف للمشروع.

 

ليس التحرك وحده بل يحتاج إلى بلورة رؤية فيما يخص نظافة المدينة أو إرجاعها إلى البلدية كعبء إضافي ويتفرغ لجلب الاستثمار وتحسين صورة المدينة بدل الإنهماك في قضية أثببت التجربة أنها تضييع للموارد فقط أو هكذا تقول تجربة 11 سنة.

 

ملف الأسواق هو الأخر ملف معقد ولم تستفق المدينة من حريق هائل التهم سوق الخشب،وماتزال تبعاته قائمة مما يفرض على الرئيس التفكير مليا في الملف ،ومعرفة كيفية التعامل معه بواقعية وبشكل يراعي مصلحة المدينة الاقتصادية وتخصيص موارد لبناء أسواق عصرية تليق بالمنطقة الحرة.

 

ملف تعثر مشاريع المنطقة الحرة هو الأخر بحاجة إلى أن يعيه الرئيس الجديد خصوصا مشروع مركز نواذيبو الدولي التجاري المتعثر منذ 7 سنوات ،وملف الشبكة الطرقية الذي أنفقت عليه المنطقة الحرة 3 مليارات ولم يبق من فترته سوى شهر ولم تصل الأشغال فيه 60% مما يعني تأخرا كبيرا ،إضافة إلى مشروع محطة تبريد في مطار نواذيبو الدولي المتعثر منذ 2021.

 

ملف التعاطي مع مؤسسات اللامركزية هو أهم الملفات بحكم أن العلاقة ظلت تشوبها غيوم في المراحل السابقة بين مجمل الهيئات فإلى أي مدى ستكون مع قدوم الرئيس الجديد إلى نواذيبو وهل سيمسك العصا من المنتصف أم تعود الأمور إلى المربع الأول.

 

ملف الإعلام هو الأخر كان في فترة سلفه قائما وبذل جهودا غير أن عدم إعطائه العناية الكافية والوسائل اللازمة ربما تسبب في تعثره في الفترة الأخيرة وهو مايحتاج إلى تفعيل.

 

عموما تنتظر المنطقة الحرة استلام رئيسها السادس منذ تأسيسها قبل 12 سنة في مسار متعرج ومليئ بالتحديات،وإصرار من الرئيس في التمسك بالمشروع واعتباره لارجعة عنه كماهي رسالته الأخيرة في حملة رئاسيات 2024.

الأكثر مشاهدة