ما زال السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح عن الدور الاجتماعي لكبريات المؤسسات الاقتصادية في نواذيبو (الموانئ وشركة تسويق الأسماك وكبريات المؤسسات) في ظل إعلان بعضها عن أرقام فلكية تحققها كل سنة.
وبالرغم من أنه كان يفترض أن تكون لهذه المؤسسات خيريات على غرار خيرية شركة اسنيم وأن يتم اقتطاع 2% من رقم أعمالها لكي توجه إلى التنمية المحلية إلا أن الفكرة ظلت غائبة دون أن تجد دعما من السلطات المتعاقبة على الولاية منذ عقود.
فكيف يعقل أن تكون مؤسسات ضخمة وبأرقام أرباح قياسية لايلمس لها أثر اجتماعي على المدينة ولاعلى ساكنتها ولا على محيطها الاجتماعي في تصرف أثار استغراب الجميع.
وبالرغم من أن اسنيم قدمت نموذجا في إبراز المسوؤلية الاجتماعية للشركة بإنشائها في 2007 خيرية كان لها تأثير بالغ على خط رواق السكة الحديدية بل تصدرت المساهمين في التنمية المحلية في نواذيبو وأزويرات في استثمارات شملت البنى التحتية (ترميم مركز المقاطعة الصحي ومستشفى التخصصات وحتى المستشفى الجهوي إضافة إلى الصحة والتعليم) فأين إسهامات كبريات المؤسسات؟
ولاينبغي على الإطلاق أن تظل هذه المؤسسات بلا أثر اجتماعي ولا تنموي على المدينة التي تبدو في صورة غير تلك التي كان ينبغي أن تكون بها.
وينظر كثيرون إلى أن إنشاء خيريات لكل من الموانئ وشركة تسويق الأسماك رغم نقاشها في فترة المدير السابق تبقى أهم مطلب مطروح بقوة من أجل تحسين البنى التحتية للمدينة وتطويرها وإظهارها بالفعل في صورة مغايرة لماهي عليها الأن في حال إسهام هذه المؤسسات في الناحية الاجتماعية.